محمد بن جرير الطبري

5

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يقول تعالى ذكره وفي موسى بن عمران إذ أرسلناه إلى فرعون بحجة تبين لمن رآها أنها حجة لموسى على حقيقة ما يقول ويدعو إليه . كما : 24939 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إلى فرعون بسلطان مبين يقول : بعذر مبين . وقوله : فتولى بركنه يقول : فأدبر فرعون كما أرسلنا إليه موسى بقومه من جنده وأصحابه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه . ذكر من قال ذلك : 24940 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فتولى بركنه يقول لقومه ، أو بقومه ، أنا أشك . 24941 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : فتولى بركنه قال : بعضده وأصحابه . 24942 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : فتولي بركنه غلب عدو الله على قومه . 24943 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله تبارك وتعالى فتولى بركنه قال : بجموعه التي معه ، وقرأ لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد قال : إلى قوة من الناس إلى ركن أجاهدكم به قال : وفرعون وجنوده ومن معه ركنه قال : وما كان مع لوط مؤمن واحد قال : وعرض عليهم أن ينكحهم بناته رجاء أن يكون له منهم عضد يعينه ، أو يدفع عنه ، وقرأ هؤلاء بناتي هن أطهر لكم قال : يريد النكاح ، فأبوا عليه ، وقرأ قول الله تبارك وتعالى : لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد أصل الركن : الجانب والناحية التي يعتمد عليها ويقوى بها . وقوله : وقال ساحر أو مجنون يقول : وقال لموسى : هو ساحر يسحر عيون الناس ، أو مجنون ، به جنة . وكان معمر بن المثنى يقول : أو في هذا الموضع بمعنى الواو التي للموالاة ، لأنهم قد قالوهما جميعا له ، وأنشد في ذلك بيت جرير الخطفي :